الثلاثاء، 29 مايو 2012

أشعر أحياناً بأني لا أحب رسول الله –صلى الله عليه وسلم-

أشعر أحياناً بأني لا أحب رسول اللهصلى الله عليه وسلم- فهل هذا وسواس أم لا؟ وكيف أبتعد عن هذا الوسواس، وأحب الرسول –صلى الله عليه وسلم-؟ وكذلك أريد وصفاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فحب الرسول -صلى الله عليه وسلم- من الإيمان، وبغضه كفر ونفاق، ولا يكتمل إيمان عبد حتى يحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أكثر من ماله وولده ونفسه التي بين جنبيه.
قال تعالى: "قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد
في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره" [التوبة:24].
وفي البخاري (15)، ومسلم (44) من حديث أنس -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين".
وروى البخاري (6632) عن عبد الله بن هشامرضي الله عنه-: كنا مع النبي –صلى الله عليه وسلم- وهو آخذ بيده عمر –رضي الله عنه- فقال عمر-رضي الله عنه-: يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال صلى الله عليه وسلم: "لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك"، قال عمر-رضي الله عنه-: فإنه الآن، لأنت أحب إلي من نفسي، فقال صلى الله عليه وسلم-: "الآن يا عمر".
وكيف لا يُحبُّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحبه تابع لحب الله -عز وجل- والله
-تعالى- اختاره وأحبه . روى مسلم (2276) عن واثلة بن الأسقع –رضي الله عنه- مرفوعاً: "إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشاً من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم". وروى البخاري (3209)، ومسلم (2637 عن أبي هريرة –رضي الله عنه- مرفوعاً: " إذا أحب الله العبد نادى جبريل إن الله يحب فلاناً فأحببه، فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض".
كيف لا يُحبُّ وهو الذي بلغ الكمال في رأفته ورحمته بأمته وحرصه على هدايتها: يقول تعالى: "لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم" [التوبة:128]، وقال سبحانه: "وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون" [الأنفال:33]، وروى مسلم (202) عن ابن عمرو-رضي الله عنهما-: أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- تلا قول الله –عز وجل- في إبراهيم -عليه السلام-: "رب إنهن أضللن كثيراً من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم" [إبراهيم:36]، وقال عيسى –عليه السلام-: "إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم" [المائدة:118]. فرفع يديه وقال: "اللهم أمتي أمتي" وبكى، فقال الله –عز وجل- يا جبريل، اذهب إلى محمد وربك أعلم، فسله ما يبكيك؟ فأتاه جبريل –عليه السلام- فسأله، فأخبره رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك".
وروى البخاري (6304)، ومسلم (199)، واللفظ له عن أبي هريرة-رضي الله عنه- مرفوعاً: "لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئاً".
كيف لا يُحبُّ -يا أخي الكريم- وهو الذي حقق الكمال في نصحه للأمة. "لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين" [آل عمران:164]. "كما أرسلنا فيكم رسولاً منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون" [البقرة:151].
كيف لا يُحبَّْ وهو صاحب الأخلاق العالية. "وإنك لعلى خلق عظيم" [القلم:4].
فيا أخي الفاضل: ذكِّر نفسك بهذه النصوص في وجوب حب الرسول -صلى الله عليه وسلم- وخطورة تسرب شيء خلاف ذلك، وأحسب أنك مؤمن، وأن هذه وساوس شيطانية، يريد بها إبليس أن يصدك عن الدين، ويدخلك في عالم الشك والريب ليصل بك إلى الكفر، فإذا وجدت شيئاً من ذلك فعليك بالتالي:
1- كثرة التعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
2- الإلحاح على الله أن يثبت قلبك على الإيمان والدين، كما كان يدعو سيد الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك" رواه الترمذي (2140)، وابن ماجه (3834) من حديث أنس –رضي الله عنه-.
3- ذكِّر نفسك أن إيمانك يقوم على أركان من أعظمها حب الله وحب رسوله -صلى الله عليه وسلم- فاحذر أن تتجاوزهما؛ حتى لا تفقد إيمانك.
4- اقرأ في سيرته صلى الله عليه وسلم وشمائله؛ حتى يقوى حبك له.
5- اجلس بين يدي العلماء وطلبة العلم مستفيداً من علمهم، راغباً في صيانة دينك وعقلك وقلبك من نزغات الشيطان.
6- اصحب الصالحين والأخيار الذين أمرنا الله بلزومهم في قوله: "وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً" [الكهف: 18-28]
7- اقنع نفسك بعمق أنه لا نجاة لك في الدنيا والآخرة إلا باتباع النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- وحبه والتأسي بسيرته وأخلاقه.
8- احذرك من القراءة في كتب المفسدين للعقائد، أو السماع لمن يهمهم صرفك عن الحق وإدخالك في عالم الضلال.
9- انصحك بقراءة كتاب الله -عز وجل- والإكثار من ذلك، وليكن لك منه نصيب يوميا كورد تلزمه فإنه شفاء لما في الصدور .
10- أشير عليك بقراءة كتاب الرحيق المختوم للمباركفوري، وكتاب الصارم المسلول لابن تيمية، وكتاب (جلاء الإفهام) لابن القيم فإنها نافعة بإذن الله.
11- أكثر من قولك: (لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) مع استشعارك للحاجة إلى الله في دفع هذا الضعف والوساوس.
وإليك شيء من صفات النبي -صلى الله عليه وسلم- وأخلاقه:
قال هند بن أبي هالة -رضي الله عنه-: في حديثه الطويل وفيه: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- معتدل الخلق، بادن متماسك، سواء البطن والصدر"، أخرجه الطبراني في الكبير (22/155)، والترمذي في الشمائل (ص329-344)، والبغوي في شرح السنة (13/274)، وابن سعد في الطبقات (1/422) وغيرهم.
قال البراء بن عازب -رضي الله عنه-: "كان رسول الله أحسن الناس وجهاً وأحسنهم خَلقاً، ليس بالطويل البائن ولا بالقصير" رواه البخاري (3549)، ومسلم (2337).
وجاء أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأبا بكر -رضي الله عنه- ومولاه ودليلهما، خرجوا من مكة ومَرّوا على خيمة امرأة عجوز تُسمَّى (أم مَعْبد)، كانت تجلس قرب الخيمة تسقي وتُطعِم، فسألوها لحماً وتمراً ليشتروا منها، فلم يجدوا عندها شيئاً. نظر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى شاة في جانب الخيمة، وكان قد نَفِدَ زادهم وجاعوا.
سأل النبي -عليه الصلاة والسلام- أم معبد: ما هذه الشاة يا أم معبد؟ فأجابت أم معبد: شاة خلَّفها الجهد والضعف عن الغنم.
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "هل بها من لبن؟". ردت أم معبد: بأبي أنت وأمي، إن رأيتَ بها حلباً فاحلبها!. فدعا النبي -عليه الصلاة والسلام- الشاة، ومسح بيده ضرعها، وسمَّى الله جلَّ ثناؤه، ثم دعا لأم معبد في شاتها حتى فتحت الشاة رِجليها، ودَرَّت. فدعا بإناء كبير، فحلب فيه حتى امتلأ، ثم سقى المرأة حتى رويت، و سقى أصحابه حتى رَوُوا (أي شبعوا)، ثم شرب آخرهم، ثم حلبَ في الإناء مرة ثانية حتى ملأ الإناء، ثم تركه عندها وارتحلوا عنها ... وبعد قليل أتى زوج المرأة (أبو معبد) يسوق أعنُزاً يتمايلن من الضعف، فرأى اللبن!!. قال لزوجته: من أين لكِ هذا اللبن يا أم معبد و الشاة عازب (حائل) ولا حلوب في البيت؟!!. أجابته: لا والله، إنه مَرَّ بنا رجل مُبارَك من حالِه كذا وكذا. فقال لها أبو مـعبد: صِفيه لي يا أم مـعبد!!. فأخذت أم معبد تَصِفُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: فقالت: رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة، أبلَجَ الوجهِ (أي مُشرِقَ الوجه) حسن الخلق، لم تَعِبه نُحلَه (أي نُحول الجسم) ولم تُزرِ به صُقلَة (وهي صغر الرأس) (أنه ليس بِناحِلٍ ولا سمين)، وسيمٌ قسيم (أي حسن وضيء)، في عينيه دَعَج (أي سواد)، وفي أشفاره وَطَف (طويل شعر العين)، وفي صوته صحَل (حدة وصلابة)، وفي عنقه سَطع (طول)، وفي لحيته كثاثة (كثرة شعر)، أزَجُّ أقرَن (حاجباه طويلان و مقوَّسان ومُتَّصِلان)، إن صَمَتَ فعليه الوقار، وإن تَكلم سما وعلاهُ البهاء، أجمل الناس وأبهاهم من بعيد، وأجلاهم وأحسنهم من قريب، حلوُ المنطق، فصل لا نزْر ولا هذَر (كلامه بَيِّن وسط ليس بالقليل ولا بالكثير)، كأنَّ منطقه خرزات نظم يتحَدَّرن، رَبعة (ليس بالطويل البائن ولا بالقصير)، لا تشنأه من طول، ولا تقتَحِمُه عين من قِصر، غُصن بين غصنين، فهو أنضَرُ الثلاثة منظراً، وأحسنهم قَدراً، له رُفَقاء يَحُفون به، إن قال سمعوا لقوله، وإن أمَرَ تبادروا لأمره، محشود محفود (أي عنده جماعة من أصحابه يطيعونه)، لا عابس ولا مُفَنَّد (غير عابس الوجه، وكلامه خالٍ من الخُرافة).
قال أبو معبد: هو والله صاحب قريش الذي ذُكِرَ لنا من أمره ما ذُكِر بمكة، ولقد همَمتُ أن أصحبه، ولأفعَلَنَّ إن وَجدتُ إلى ذلك سبيلا. وأصبح صوت بمكة عالياً يسمعه الناس، ولا يدرون من صاحبه وهو يقول:
جزى الله رب الناس خيرَ جزائه *** رفيقين حلاّ خيمتي أم معبد
هما نزلاها بالهدى واهتدت به *** فقد فاز من أمسى رفيق محمد
حديث حسن قوي أخرجه الحاكم (4333) و صححه، ووافقه الذهبي،
وعن جابر بن سمرة -رضي الله عنه- قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة إضحيان، وعليه حُلَّة حمراء، فجعلتُ أنظر إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإلى القمر، فإذا هو عندي أحسنُ من القمر". (إضحِيان هي الليلة المقمرة من أولها إلى آخرها) والحديث رواه الترمذي (2811) وغيره.
- وما أحسن ما قيل في وصف الرسول -صلى الله عليه وسلم-:
وأبيض يُستَسقى الغمام بوجهه *** ثِمال اليتامى عِصمة للأرامل
(ثِمال: مُطعِم، عصمة: مانع من ظُلمهم). لقد وُصِفَ بأنه كان مشرباً حمرة، وقد صدق من نعته بذلك، ولكن إنما كان المشرب منه حُمرة، ما ضحا للشمس والرياح، فقد كان بياضه من ذلك قد أشرب حمرة، وما تحت الثياب فهو الأبيض الأزهر لا يشك فيه أحد ممن وصفه بأنه أبيض أزهر ... يعرف رضاه وغضبه وسروره في وجهه، وكان لا يغضب إلا لله، كان إذا رضي أو سُرّ استنار وجهه فكأن وجهه المرآة، وإذا غضب تلون وجهه واحمرت عيناه.
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "استعرت من حفصة بنت رواحة –رضي الله عنها- إبرة كنت أخيط بها ثوب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فطلبتها فلم أقدر عليها، فدخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فتبينت الإبرة لشعاع وجهه ..."، أخرجه ابن عساكر والأصبهاني في الدلائل (1/113) والديلمي في مسند الفردوس كما في الجامع الكبير للسيوطي.
ولا بد من الإشارة إلى أن تمام الإيمان بالنبي -صلى الله عليه وسلم- هو الإيمان بأن الله -سبحانه وتعالى- خلق بدنه الشريف في غاية الحسن والكمال على وجه لم يظهر لآدمي مثله.
ويرحم الله القائل:
فهو الذي تم معناه وصورت *** ثم اصطفاه حبيباً باريء النسم
منزه عن شريك في محاسنه *** فجوهر الحسن فيه غير منقسم
وقيل في شأنه -صلى الله عليه وسلم- أيضاً:
بلغ العلى بكماله، كشف الدجى بجماله، حسنت جميع خصاله، صـلوا عليـه وآله.
ومن أخلاقه -صلى الله عليه وسلم-: عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: " ما خُيِّرَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين أمرين قط إلا آخذ أيسرهما ما لم يكن إثماً، فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لنفسه في شيء قط إلا أن تُنهَكَ حُرمة الله، فينتقم لها لله" رواه البخاري (6126)، ومسلم (2327). وعن عائشة –رضي الله عنها- أيضاً قالت: "ما ضرب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شيئاً قط بيده، ولا امرأة، ولا خادماً إلاّ أن يجاهد في سبيل الله، وما نيلَ من شيء قط، فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيئاً من محارِم الله، فينتقم لله –عز وجل-" رواه مسلم (2328) وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- خادم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من أحسن الناس خُلُقاً، فأرسلني يوماً لِحاجة، فقلت: والله لا أذهب، وفي نفسي أن أذهب لِما أمرني به نبي الله -صلى الله عليه وسلم-. فخرجتُ حتى أمُرَّ على صبيان وهم يلعبون في السوق، فإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم بقفاي قد قبض من ورائي، فنظرتُ إليه وهو يضحك. فقال: "يا أُنَيس ذهبتَ حيث أمرتُك"، فقلت: أنا أذهب يا رسول الله!.
قال أنس -رضي الله عنه-: والله لقد خدمته تسع سنين ما عَلِمته قال لشيء صنعتُه، لم فعلتَ كذا وكذا؟ أو لشيء تركته: هلا فعلت كذا وكذا، رواه مسلم (2309). قلت فكم من مرة قلنا لوالدينا أفٍّ أما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فما قال لخادمه: أفٍّ قط!!.
وعن حديث هند بن أبي هالة –رضي الله عنه- السابق أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان خافض الطرف (من الخفض ضد الرفع، فكان إذا نظر لم ينظر إلى شيء يخفض بصره؛ لأن هذا من شأن من يكون دائم الفكرة لاشتغال قلبه بربه)، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، وكان جل نظره الملاحظة (المراد أنه لم يكن نظره إلى الأشياء كنظر أهل الحرص والشره، بل بقدر الحاجة)، يسوق أصحابه أمامه (أي يقدمهم أمامه، ويمشي خلفهم تواضعاً، أو إشارة إلى أنه كالمربي، فينظر في أحوالهم وهيئتهم، أو رعاية للضعفاء وإغاثة للفقراء، أو تشريعاً، وتعليماً، وفي ذلك رد على أرباب الجاه وأصحاب التكبر والخيلاء)، وكان صلى الله عليه وسلم يبدر من لقي بالسلام.
لقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- من أكمل الناس شرفاً، وألطفهم طبعاً، وأعدلهم مزاجاً، وأسمحهم صلة، وأنداهم يداً؛ لأنه مستغن عن الفانيات بالباقيات الصالحات.
وأقترح عليك أن تقرأ كتاب الشمائل المحمدية للإمام الترمذي مع شرحها للإمام الباجوري، والمسمى المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية، ويمكنك الاستفادة من هذا الرابط:
http://abuhaibeh4.tripod.com/home/shamael/sefat_ khalke ia.htm#RASSOUL
وأرجو الله أن يجعلنا جميعاً من المحبين الصادقين لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ومن المتبعين له، ومن المقربين منه يوم القيامة إنه جواد كريم.
http://www.islamtoday.net/consultant/show_question_content.cfm?id=46616


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق