الخميس، 31 مايو 2012

أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ احب الله ورسوله.ILOVEALLAHANDMOHAMED

الله ورسوله 
......!!!
أيها الأخوة الكرام:
الله ورسوله 
......!!!
حديثي إليكم في هذه الجلسة هو من صلب الدين والإيمان ومن صميم العقيدة .. بل لا يتم إيمان العبد إلا بهذا الحديث الذي سوف أتكلم عنه .. بتطبيق هذه المسألة من أصول الدين ألا وهي علاقتنا بالنبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ..

يقول الرب جل وعلا .. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم ) هل بقي شيء من الدنيا ..؟! ما بقي شيء ..!!

الأولاد والأزواج والأقرباء والعشيرة والأموال والتجارات والمساكن .. كل شيء من الدنيا .. لو كانت هذه الدنيا ( أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ) .. ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان .. بعض الناس يسأل ما أشعر بلذة في الدين ..؟! ما أشعر بلذة الطاعات ..؟! ما أشعر بلذة الإيمان ..؟! ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان .. أول الثلاث : أن يكون الله ورسوله أحب إليه من مما سواهما ..

يأتي رجل من الأنصار فيقول : يا رسول الله إنك لأحب إليّ من نفسي وإنك لأحب إليّ من ولدي وإني لأكون في البيت يا رسول الله فأذكرك فما أصبر ..

شفت تخيل ..!! الرجل يتذكر النبي في البيت فما يتحمل وما يصبر يقول : حتى آتي فأنظر إليك ..!! أيُّ حب هذا ..؟! أيَّ تعلق بالنبي هذا ..؟! يقول لا أتحمل حتى آتي فأنظر إليك وأجلس عندك يقول : فإذا ذكرت الموت والذي سوف يفرق بيني وبينك فإني لا أطيق لا أتحمل أبكي ولا أصبر على فراقك .. فيقول له النبي : قال الله جل وعلا ( وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ ) .. هذا هو الشرط إتباع النبي ( فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ ) .. يا من تسمعني ألا تتمنى لقاء النبي عليه الصلاة والسلام ..؟! ألا تتمنى الجلوس بقربه ..؟! ألا تتمنى معانقته ومصافحته ..؟! ألا تتمنى أن تجلس فتستمع إليه ..؟! الشرط إتباع هديه عليه الصلاة والسلام .. الإخلاص لله وإتباع هديه .. قال : كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قيل : ومن يأبى يا رسول الله قال : من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى ..

يأتي رجل ويقول يا رسول الله متى الساعة ..؟! فيقول له النبي : وما أعددت لها ..؟؟ قال : لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله .. أعمالي قليلة لكني أحب الله ورسوله .. قال : إن المرء مع من أحب .. إنك مع من أحببت .. يحشر المرء يوم القيامة مع من أحب .. نحبه إيه والله نحبه .. لما نحبه ..؟؟ لأن الله عز وجل بعثه ليخرج الناس من عبادة العباد ومن عبادة الأصنام والأوثان إلى عبادة رب الأرض والسماء .. تعب عليه الصلاة والسلام .. تعب وتحمل في سبيل الدعوة إلى الله .. ليخرج الناس من الظلال إلى الهدى .. ليخرجهم من الظلام إلى النور .. نصب وتعب وشقا عليه الصلاة والسلام من تعبه ونصبه حتى بدأ المشركون يعادونه ..

هاهو يأتي يوم من الأيام فيسجد عند الكعبة فيأتيه أشقى القوم ويرمي على ظهره سلا الجزور ولا تأتي إلا ابنته فاطمة رضي الله عنها تأتي فتزيل عن ظهر أبيها سلا الجزور وهي تبكي فيتم صلاته عليه الصلاة والسلام ثم يستقبل القوم فيدعوا عليهم واحدا واحدا .. يأتي يوم من الأيام فيطوف بالبيت وحول البيت الأصنام والأوثان فيغمزه المشركون ويستهزئون عليه يأتي أشقى يوم من الأيام فيخنقه حتى كاد أن يقتله عليه الصلاة والسلام حتى كاد أن يقتله ولا يدفعه عنه إلا أبوبكر أشجع الناس رضي الله عنه يدفع الفاسق المشرك وهو يقول : أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله .. فاستقبل المشركون أبابكر فضربوه حتى أدموه حتى لا يعرف رأسه من قفاه من شدة الدم وظن الناس أن أبابكر قد مات فحمل إلى بيته فطببته أمه ولم تكن أسلمت في ذلك الحين فلما استفاق فرحت أمه قالت : يا بني اشرب شيئا ..؟؟ يا بني ذق شرابا ..؟؟ وكل شيئا من الطعام ..؟؟ قال : لا والله حتى تأتيني بخبر رسول الله .. فذهبت تسأل وأرسلها إلى أم جميل فجاءت تسألها : لا أعرف رسول الله ولا أعرف ابنك ..!! فجاءت بها إلى أبي بكر فقال لها أبوبكر : ماذا صنع رسول الله ..؟؟ قالت : أمك موجودة ..!! وقد كتمت إيمانها تلك المرأة فقال : لا عليك إنما هي أمي قال : أخبريني عن رسول الله ..؟؟ قالت : هو بخير .. قال لها أبوبكر : احمليني إليه .. فلما هدأ الناس وسكنت الأصوات .. حمل أبوبكر بين أمه وتلك المرأة إلى رسول الله فلما فتح الباب وكان رسول الله مستلقي وحوله أصحابه الذين كتموا إيمانهم فلما فتح الباب دخل أبوبكر على رسول الله يقبله وهو يبكي والصحابة ينظرون وبكوا من هذا المنظر فقال أبوبكر : كيف أنت يا رسول الله ..؟؟ قال : ليس بي بأس يا أبابكر كيف أنت يا أبابكر ..؟؟ قال : لا بأس بي إلا ما صنع الفاسق من وجهي يا رسول الله هذه أمي جاءت مشركة فادعوا الله لها .. فدعا الرسول لها فإذا به يدعوا ودعيت إلى الإسلام فلفظت أم أبوبكر شهادتين فقالت : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله .. غمزوه ولمزوه وسخروا به بل وضربوه بل خنقوه وكادوا يقتلونه (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً ) ..

أوذي وخنق ومنع من الدعوة إلى الله حتى قال فيه أبولهب لما دعاهم على الصفا : تبا لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا ..؟؟ يستقبل الناس في الحج فيغلقون آذانهم يصمون آذانهم ويغطوا رؤوسهم يدخل خيمة خيمة عليه الصلاة والسلام يقول : من يؤويني أبلغ دعوتي ..؟؟ قولوا لا إله إلا الله تفلحوا .. فيدخل بعده من ..؟؟ رجل أحول ذو غدرتين وضيء الوجه إنه عمه أبولهب يدخل خلفه فيقول : لا عليكم منه إنه ابن أخي إنه مجنون إنه كذاب إنه ساحر ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً ) ..

هاجر إلى الطائف يدعوهم إلى الله .. فردوه بالحجارة والعبيد والسفهاء تبعوه بالحجارة هل دعا عليهم ..؟! هل دعا ملك الجبال أن يطبق عليهم الأخشبين أو على قريش ...؟! لا وربي رفع يديه إلى الله يقول : اللهم إليك اشكوا ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس إلى من تكلني إلى عدو يتجهمني أم إلى قريب ملكته أمري إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي لكن عافيتك أوسع لي ..

يخرج وهو مهموم لم يستفق إلا بقرن الثعالب يجلس عند إحدى المزارع ويرسل إليه أحد المشركين خادم له عداس يأتيه بشيء من العنب وكان رجلا شابا نصرانيا فجلس عند رسول الله وقد أدميت قدماه الشريفتان وسال الدم منهما فجاء عداس بالعنب إليه فسم الله رسول الله فأخذ عداس يسأله فإذا بالنبي يجيب فقال له النبي : من أين أنت ..؟؟ قال له عداس النصراني قال : أنا من نينوى .. قال : سبحان الله من بلد النبي الصالح يونس ابن متى .. قال : ومن أخبرك بيونس ابن متى ..؟؟ قال إنه أخي إنه نبي وأنا نبي مثله .. فانكب عداس على رسول الله يقبله وهو يبكي علم أنه لا يعلم عن نبي الله يونس إلا رسول مثله إلا نبي مثله ..

رجع النبي إلى بلده ماتت أمه وهو صغير لم يرى أباه خرج من الدنيا يتيما ماتت أمه وهو صغير لم يبلغ الحلم تربى عند جده ثم مات ثم تربى عند عمه فلما شب واستقام لما دعا إلى الله ونصره أبوطالب ولم يكن قد أسلم مات عمه أبوطالب ولم يكن قد أسلم احترق قلبه عليه استغفر له الله فمنعه الله جل وعلا تزوج من خديجة فإذا به يحبها كأشد إنسان إمرأته على وجه الأرض ولكنها غادرت الدنيا وفارقته وترك في هذه الدنيا بين مستهزأ وبين ساخر وبين شاتم ومن ضارب أنظر ماذا يقول الشاعر فيه :

ولى أبوك عن الدنيا ولم تره ** وأنت مرتهن لازلت في الرحم

وماتت الأم لما أن أنست بها ** ولم تكن حين ولت بالغ الحلم

ومات جدك من بعد الولوع به ** فكنت من بعدهم في ذروة اليتم

فجاء عمك حصنا تستكن به ** فاختاره الموت والأعداء في الأجم

ترمى وتؤذى بأصناف العذاب فما ** رئيت في ثوب جبار ومنتقم

حتى علا كتفيك الطاهرين رموا ** سلا الجزور بكف المشرك القزم

أما خديجة من أعطتك بهجتها ** وألبستك رداء العطف والكرم

ولت إلى جنة الباري ورحمته ** فأسلمتك لجرح غير ملتئم

وشج وجهك ثم الجيش في أحد ** يعود ما بين مقتول ومنهزم

لما رزقت بإبراهيم وامتلأت ** به حياتك بات الأمر كالعدم

ورغم تلك الرزايا والخطوب وما ** رئيت من لوعة كبرى ومن ألم

ما كنت تحمل إلا قلب محتسب ** في عزم متقد في وجه مبتسم

صلى الله عليه وعلى آله وسلم .. أنظروا كيف صبر ..؟! لما لا نحبه ..؟! وقد أوذي وصبر لأجل من ..؟؟ لولا صبره لولا تحمله لولا جهاده عليه الصلاة والسلام لكان الواحد منا الآن يعبد ماذا ..؟؟!! يتأسى بمن ..؟؟ ينتهج أي دين ..؟؟ ماذا يكون مصيرنا ..؟؟ لولا أنه صبر في الدعوة إلى الله ..!!

لما أراد الهجرة جاء لأبي بكر صاحبه أي صاحب ..!! جاءه في وقت لم يكن يأتيه فيه ..!! الأمر غريب متقنع الوقت ظهيرة جاء فدخل على أبي بكر وعنده ابنته الصغيرة عائشة فقال له أبوبكر : يا رسول الله بأبي أنتي وأمي ما الذي جاء بك في هذه الساعة ..؟؟ قال : يا أبابكر أخرج من عندك .. كانت عائشة جالسة قال : يا رسول الله إنما هم أهلك يا رسول الله .. فقال النبي لأبي بكر : يا أبابكر إن الله قد أذن لي في الخروج .. فقال أبوبكر : يا رسول الله إذن الصحبة الصحبة يا رسول الله .. ماذا يختار ..؟؟ ماذا يريد أبوبكر ..؟؟ يريد أن يخرج في أخطر هجرة على وجه التاريخ ..!! في أخطر رحلة يعرض فيها نفسه للقتل .. فقال النبي : يا أبابكر يا أبابكر الصحبة الصحبة يا أبابكر .. فانفجر أبوبكر انفجر أبوبكر يبكي تقول عائشة : والله ما كنت أحسب أحدا يبكي من الفرح إلا بعد ما رأيت أبي يبكي في ذلك اليوم ..!! الصحبة يا رسول الله الصحبة يا رسول الله .. يخرج معه في الهجرة فرحا أبوبكر يفرح .. فلما دخل في الغار .. تعرف ماذا صنع أبوبكر ..؟؟ أبوبكر رأى جحراُ في الغار فإذا به يضع رجله في جحر آخر ويده في جحر آخر يخاف على رسول الله .. لسعه عقرب أو لسعته حية شيء من هوام الأرض فما أخرج يده والرسول نائم ورأسه على فخذ أبي بكر ولم يرفع أبوبكر يده ولا رجله من ذلك الجحر ..!! فدمعت عينا أبي بكر وسقطت دمعته على وجه رسول الله فاستيقظ النبي فقال : ما الذي أصابك يا أبابكر قال : لا شيء يا رسول الله إلا إنه أصابني من هوام الأرض لسعني شي من هوام الأرض فما أردت أن أوقظك يا رسول الله .. فأخذ النبي رجله فدعا له وبصق عليها وكأن لم يكن به شيء ..!! والنبي يقول لأبي بكر بعد أن بكى لما رأى المشركين عند المغارة يقفون قال : لو نظر أحدهم إلى رجله لأرانا يا رسول الله .. قال : أوتخاف يا أبابكر ..؟؟ قال : لا أخاف على نفسي إنما أخاف عليك يا رسول الله .. فقال النبي له : لا تخف يا أبابكر ما ظنك باثنين ما ظنك باثنين الله ثالثهما ( إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا ) .. يخرجان من الغار يمضيان إلى المدينة فيدركهما من ..؟؟ سراقة ولم يكن أسلم في ذلك الوقت .. فيدركهما وكان بطلا شجاعا فكاد أن يصل إليهما فبكى أبوبكر فقال له النبي : لم تبكي يا أبابكر ..؟ فيقول : يا رسول والله ما أبكي على نفسي ولكن أبكي عليك ..!! فابتسم النبي وقال : اللهم أكفناه بما شئت فساخت قوائم فرسه في الأرض فسقط منها ..!! فرجع النبي إليه فنظر سراقة وعلم أن الأمر فيه شيء ..!! هذا الرجل ليس رجلا كغيره من الرجال لابد أن عنده شيء من السماء .. فقال له النبي : هل لك أن ترجع ولا تخبر بأمرنا قال : وماذا لي يا محمد ..؟؟ قال : لك يا سراقة لك يا سراقة سوار كسرى سوار أعتى رجل على وجه الأرض وأكبر دولة على وجه الأرض في ذلك الزمان إنها فارس ..!! فارس وعليها كسرى ..!! قال : يا سراقة لك سواره .. سبحان الله أنظروا إلى يقينه بنصر الله .. يقينه بموعود الله عز وجل .. وتمضي السنون ويموت رسول الله وتمضي السنون .. ويموت أبوبكر فيأتي عهد عمر فتفتح فارس ويؤتى بسوار كسرى إلى عمر ابن الخطاب فيقول كسرى أين سراقة ابن مالك ..؟؟ أين سراقة ابن مالك فيؤتى بسراقة وكان قد أسلم وجاهد في سبيل الله فقال له عمر : يا سراقة إليك سوار كسرى هذا وعد رسول الله هذا وعد رسول الله (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى{3} إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى{4}) ..
((منقول))

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق